الشوكاني
180
نيل الأوطار
وهي ما وضع بين شريات النخل كالجدار ، ويروى الجدر بضم الجيم والدال جمع جدار . وحكى الخطابي الجذر بسكون الذال المعجمة وهو جذر الحساب والمعنى حتى يبلغ تمام الشرب . وفي بعض طرق الحديث : حتى يبلغ الماء الكعبين رواه أبو داود . قوله : فلما أحفظ الأنصاري رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالحاء المهملة أي أثار حفيظته . قال في الفتح : أحفظه بالمهملة والظاء المشالة أي أغضبه . قوله : فاستوعى أي استوفى وهو من الوعاء كأنه جمعه له في وعائه . قوله : فقدرت الأنصار والناس هو من عطف العام على الخاص . قوله : فكان ذلك إلى الكعبين يعني أنهم لما رأوا أن الجدر يختلف بالطول والقصر قاسوا ما وقعت فيه القصة فوجدوه يبلغ الكعبين ، فجعلوا ذلك معيار الاستحقاق الأول فالأول ، والمراد بالأول هنا من يكون مبدأ الماء من ناحيته ، وقد تقدم الكلام على ذلك في باب الناس شركاء في ثلاث من كتاب إحياء الموات . باب جلوس الخصمين بين يدي الحاكم والتسوية بينهما عن عبد الله بن الزبير قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن الخصمين يقعدان بين يدي الحاكم رواه أحمد وأبو داود . وعن علي عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا علي إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء رواه أحمد وأبو داود والترمذي . حديث عبد الله بن الزبير أخرجه أيضا البيهقي والحاكم وفي إسناده مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وهو ضعيف كما قال ابن معين وابن حبان ، وبين الذهبي ذلك الضعف فقال فيه لين لغلطه . وقال أبو حاتم : صدوق كثير الغلط . وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال المنذري : لا يحتج بحديثه ، وقد صحح الحديث الحاكم كما حكاه الحافظ في بلوغ المرام . وحديث أمير المؤمنين علي عليه السلام أخرجه أيضا ابن حبان وصححه وحسنه الترمذي ، وله طرق منها عند البزاز وفيها عمرو بن أبي المقدام ، وفيها أيضا اختلاف على عمرو بن مرة ، ففي رواية أبي يعلى أنه رواه عنه شعبة عن أبي البختري قال : حدثني من سمع أمير المؤمنين عليا . ومنهم من أخرجه